السيد محمد تقي المدرسي
382
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
2 / لايسمو إلى درجة الاتسام بالايمان أو الاسلام ، من دون ان يكون القرآن هو الحاكم فيه ، وهو شعاره ودثاره ، ظاهره وباطنه وبالتفصيل التالي : الف / في حقل التربية والتعليم ، وفي حقل الثقافة والاعلام ، ينبغي ان يكون القرآن المحور الأول والأخير فهو المرجع العلمي والتوجيهي الأساسي في كل الحقول . باء / اتباع منهج القرآن ، في تنظيم المجتمع الاسلامي على أساس التقوى ، بعيداً عن التمييز باي لون من ألوانه ( الطبقي ، العنصري ، العرقي ، الحزبي ) . جيم / إقامة العدالة على أساس احكام القرآن الحكيم في القضاء والحدود . دال / تنظيم العلاقات الاجتماعية حسب منهاج كتاب الله من التواصي بالحق والصبر ، والدعوة إلى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والشهادة لله ، والقيام بالقسط والانتصار للمظلوم ، والذل على المؤمن ، والعز على الكافر ، وغيرها . هاء / التطلع إلى بناء دولة الحق ، التي تمتطي التقدم في كافة المجالات لتحقيق ذات القيم الربانية في الأرض ، مثل إقامة الصلاة ، وايتاء الزكاة ، ودفع الفتنة ، ونصرة المستضعف و . و . في رحاب الأحاديث 1 / عن أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) : وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور . . « 1 » 2 / وعنه ( عليه السلام ) أيضا : . . ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم فان فيه شفاء من أكبر الداء : وهو الكفر والنفاق ، والغي والضلال فاسألوا الله به . . « 2 » 3 / وعنه ( عليه السلام ) في وصف القرآن فيقول : . . فيه مرابيع النعم ، ومصابيح الظلم ، لا تفتح
--> ( 1 ) نهج البلاغة / خطبة رقم 110 . ( 2 ) المصدر / خطبة رقم 176 . .